زهر مرسيليا

 

 

زهر مرسيليا .. رواية تدور أحداثها في مدينة مارسيليا الجميلة بجنوب فرنسا، المليئة بالجالية العربية حتى يقول المازحون أن رالي باريس داكار يدخل شمال أفريقيا عند وصوله مارسيليا. هي أرض الأحلام، و مكان مولد زيدان أسطورة كرة القدم العالمية و مرفأ فرنسا الرئيسي و ثاني أكبر مدنها. مكتظة بالمساجد والكنائس و المتاحف و ملاعب كرة القدم و الأسواق. تختلط بها الثقافات و الأعراق و الأحداث. مدينة ساحرة يدور بخلدها الكثير من المشاكل والفضائح و مباريات كرة القدم التاريخية. ليست بعيدة ‘من موطن السينما ‘كان’ و منتجع أغنياء العالم ‘موناكو’ و مدينة الكرة ‘برشلونة.

لزهر شاب عربي الأصل به شيء من الوسطية في الدين، تزوج من فتاة محجبه تنحدر أمها من حي التضامن العشوائي القديم في تونس. تخفي أم سميرة ماضي دفين لكن يبدو أنه حزين. و كما والدا زيدان حضر والدا لزهر من منطقة القبائل في الجزائر في بداية السبعينات. قام لزهر و صديقه سمبيني ذو الأصول السنغالية في نفس الحي، و لعبا كرة القدم سوية ليصبح سمبيني لاعباً محترفاً في فريق مارسيليا و يختار لزهر دراسة الجامعة و العمل كموظف.

يأتي كل عام الآلاف من الشباب مهاجرون بطرق مختلفة أكثرها غير شرعية، الى مارسيليا. يسمونهم “الحراقة” و يعملون على بيع السجائر حتى يستخرجون أوراقاً يستطيعون الإقامة و العمل بها. و تزدهر تجارة المخدرات و الدعارة و تجارة كل شيء في الميناء حتى الرقيق الأبيض.

مارسيليا هي حقاً خليط الحضارات و المرارات و الممنوعات و البطولات و كل ما نسميه .. حياة. مارسيليا هي كوكب كامل من كل شيء و بها أزهار تقاوم لكي تستطيع الحياة بآمال و تواريخ و رؤى و طموحات و تحديات مختلفة. تمثل سفينة الحياة وهي تمخر عباب البحر، و تتوقف كل حين و آخر في مرفأ ليركب اشخاص و ينزل آخرون.